نحو آفاق جديدة للتنقل في الإمارات: حسام بغدادي يتحدث عن الإرث وطرازات الـSUV ورؤية العربية للسيارات للمستقبل
على مدار ما يقارب الستة عقود، لم تكتفِ العربية للسيارات بدورها الريادي في صياغة مشهد التنقل في الإمارات فحسب، بل واكبت مسيرة الدولة وتطورها المستمر لتلبي تطلعات سائقيها المتغيرة. واليوم، ومع دخول السوق مرحلة جديدة تقودها التكنولوجيا والتنوع وتغير سلوكيات العملاء، تواصل الشركة تحقيق التوازن الدقيق بين الحفاظ على إرثها العريق وتبني رؤية مستقبلية طموحة.
في هذه المقابلة الحصرية مع درايف عربية، يسلط حسام بغدادي، المدير التنفيذي للعمليات في العربية للسيارات (إحدى شركات مجموعة الرستماني)، الضوء على إستراتيجية الشركة لتعميق روابطها بالمجتمع، وتوسيع محفظة سيارات الـSUV عبر طرازات بارزة مثل نيسان باترول PRO-4X وماجنيت، والارتقاء بمفهوم الفخامة مع إنفينيتي، فضلاً عن الاستعداد للمستقبل من خلال شراكات إستراتيجية، والتميز في خدمات ما بعد البيع، والمبادرات المستدامة.

تعتبر العربية للسيارات جزءاً أصيلاً من قطاع السيارات في الإمارات منذ أكثر من خمسة عقود. كيف تواصلون بناء روابط حقيقية مع المجتمع مع الحفاظ على القيم والهوية المحلية؟
لقد نمت العربية للسيارات جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات، ولم نكن يوماً مجرد مزود لخدمات التنقل، بل شريكاً موثوقاً في حياة الناس اليومية. هذه الثقة تضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة تتمثل في احترام ثقافة الدولة وقيمها، والمساهمة بفاعلية في أسلوب حياتها المتطور. لقد ارتبطت أجيال متعاقبة بذكريات لا تُنسى بدأت مع نيسان أو إنفينيتي أو رينو، بدءاً من رحلات البر والنزهات العائلية، وصولاً إلى زيارات صالات العرض التي أسست لعلاقات طويلة الأمد مع هذه العلامات.
تتسم دولة الإمارات اليوم ببيئة ديناميكية متسارعة، حيث يقدر العملاء السرعة والوضوح والمصداقية. لذا، نحرص على البقاء قرب المجتمع عبر الإصغاء المستمر لتطلعاتهم، سواء من خلال القنوات الرقمية أو التواصل المباشر، لنترجم ذلك إلى معايير خدمة رفيعة وتجارب متطورة داخل صالات العرض وحلول تنقل تعكس أسلوب الحياة الحقيقي للناس. كما يظل حضورنا الثقافي فاعلاً ومؤثراً من خلال المشاركة في المناسبات الوطنية ومبادرات شهر رمضان المبارك والفعاليات المجتمعية والتجارب الصحراوية التي تمثل البيئة الطبيعية لسياراتنا.
بالنسبة لي، احترام التراث يعني تنميته برؤية واضحة؛ فنحن متمسكون بالمبادئ الأصيلة التي رسخت سمعتنا، بينما نستعد لمستقبل يشكله التنقل الذكي والمستدام، لنضمن نمو إرثنا بما يلائم الأجيال القادمة.
دخلت سيارة نيسان باترول Pro-4X الجديدة السوق مؤخراً لتضيف بُعداً أكثر قوة لعائلة باترول. ما الرؤية وراء طرح هذه الفئة، وكيف تخاطب عشّاق القيادة على الطرق الوعرة في المنطقة؟
جاءت إستراتيجيتنا لسيارة باترول هذا العام مدروسة بعناية فائقة؛ فقد أعدنا هيكلة مجموعة الطرازات بناءً على أنماط الاستخدام الواقعية في الإمارات، وقدمنا ثلاثة أبعاد مميزة: الفخامة مع باترول الجديدة والأداء الرياضي مع باترول نيسمو والصلابة المعتمدة على القدرات العالية مع باترول PRO-4X.
صُممت فئة PRO-4X خصيصاً للسائقين الذين يتجاوزون حدود القيادة التقليدية. ففي منطقتنا، يخوض ملاك باترول تحديات صعبة عبر تضاريس قاسية تشمل الصحاري والوديان والطرق الوعرة والجبال. لذا، جاءت PRO-4X مجهزة هندسياً لتواكب هذا الواقع؛ فهي تتميز بحماية معززة أسفل الهيكل ونظام تعليق مضبوط للتعامل مع التضاريس وتحسينات وظيفية مخصصة للطرق الوعرة، مع لمسات تصميمية هادفة. وتضمن هذه التعزيزات الحفاظ على راحة باترول وهيبتها، مع إضافة قدرات حقيقية للمواقف التي تتطلب ذلك. إنها تمثل امتداداً للإرث العريق لعملائنا القدامى، وتجسيداً للأصالة والجرأة لجيل الشباب الجديد.
تظل نيسان باترول أيقونة متجذرة في تراث السيارات بالإمارات. كيف كانت ردود فعل العملاء تجاه Pro-4X حتى الآن، وكيف تعزز هذه الفئة مكانة باترول في سوق الـSUV اليوم؟
كانت ردود الفعل تجاه نيسان باترول PRO-4X إيجابية وقوية بشكل استثنائي، لا سيما من العملاء الذين يختبرون السيارة في بيئات متطلبة. لقد لمسنا تقديراً كبيراً للتحسينات التي طرأت على صلابة السيارة وأدائها الواثق على الطرق الوعرة، مع حفاظها في الوقت ذاته على الرقي والهيبة المقترنة باسم باترول.
شهدنا حماساً واضحاً خلال تجارب القيادة والفعاليات الصحراوية، سواء من عشاق باترول الأوفياء الباحثين عن سيارة مخصصة للمغامرة، أو من جيل الشباب الذي يبحث عن قدرات عالية مدعومة بالمصداقية. هذه الردود تؤكد نجاح رؤيتنا في تقديم فئة تتسم بالأصالة والقدرة وتلائم طبيعة استخدام سيارات الـSUV في الإمارات، مما يكمل تشكيلة باترول ويجعلها تواكب تطلعات كافة السائقين بذكاء.
تحظى نيسان ماجنيت الجديدة بمحرك تيربو سعة 1.0 لتر باهتمام في فئة الـSUV المدمجة. كيف يعكس هذا الطراز التزام نيسان تجاه السائقين الشباب في المدن؟
سرعان ما أثبتت نيسان ماجنيت حضورها كعلامة فارقة، فهي تخاطب بشكل مباشر الراغبين في امتلاك سيارة SUV للمرة الأولى والسائقين الشباب داخل المدن. المعادلة التي تقدمها السيارة هي سهولة الاقتناء دون المساومة؛ فهي لا تشعرك بأنها مجرد طراز ابتدائي، بل تجمع بين الكفاءة والأبعاد المدمجة وبين الثقة والأسلوب العصري والأداء الممتع بفضل محرك التيربو.

تنسجم السيارة بانسيابية مع أنماط الحياة العصرية، بدءاً من التنقلات اليومية ورحلات نهاية الأسبوع، وصولاً إلى الرفاهية المعززة بالتكنولوجيا. إن تصميم ماجنيت ومزايا الاتصال وطابعها الجريء يتوافق تماماً مع جيل يقدر الحرية والتفرد والعملية. إنها تمثل طموحاً مدروساً يجعل تجربة الـSUV في المتناول دون التنازل عن الجودة، وستساهم التحسينات القادمة في ترسيخ مكانتها بشكل أكبر.
من ماجنيت إلى إكس-تريل وباترول، تقدم نيسان تشكيلة متنوعة للغاية. كيف تخططون لتوجيه هذه التشكيلة لاستقطاب مختلف شرائح العملاء؟
تتربع سيارات الـSUV على عرش تفضيلات المستهلكين في الإمارات، وقد صُممت تشكيلة نيسان لتواكب هذا الواقع بدقة. يتمثل دورنا في توجيه كل طراز لمخاطبة فئته المستهدفة بوضوح.

فبينما تدعم ماجنيت وكيكس (KICKS) الأجيال الشابة وتمنحهم خطوة واثقة نحو فئة الـSUV بفضل التكنولوجيا المتقدمة وحلول التملك المرنة، تلبي إكس-تريل احتياجات العائلات الباحثة عن الرحابة والسلامة والراحة والموثوقية طويلة الأمد. وفي قمة الهرم، تأتي عائلة باترول لتلبي تطلعات الباحثين عن الهيبة والقدرات الجبارة والشخصية المتفردة. نحن نجمع بين تجربة صالة العرض وخبرة مستشارينا والمنصات الرقمية ودعم ما بعد البيع لضمان وصول كل طراز لجمهوره الأنسب، مدعوماً بالثقة والابتكار اللذين يمثلهما اسم العربية للسيارات.
تواصل إنفينيتي QX80 وضع معيار الفخامة، ومع الإطلاق المرتقب لـQX60، كيف ترتقون بتجربة الملكية للعملاء الباحثين عن التميز؟
الارتقاء برحلة تملك إنفينيتي هو التزام راسخ لدينا. تجسد صالات عرضنا الرئيسية هذه الفلسفة من خلال تقديم خدمات استشارية متقنة وضيافة راقية وشفافية تعزز ثقة العميل في كل قرار.
وتعكس طرازات إنفينيتي QX80 وQX60 الجديدة هذا التوجه عبر دمج الأداء الراقي بالتكنولوجيا الذكية والراحة المصممة لنمط الحياة في الإمارات. ويمتد هذا المستوى من الفخامة إلى خدمات ما بعد البيع، حيث نوفر أدوات رقمية لضمان راحة البال ومبادرات مثل Infiniti Beyond لضمان أن تكون الرفاهية ملموسة في كل نقطة تواصل. هدفنا هو تقديم فخامة مستدامة وثابتة، وليست مجرد لحظة عابرة.
تظل رينو كوليوس خياراً أساسياً للباحثين عن القيمة والرقي. كيف توجهون علامة رينو لجذب العائلات والسائقين العمليين وسط منافسة محتدمة؟
تكمن قوة رينو في كونها سيارة صُمّمت للحياة الواقعية؛ فهي عملية وذكية وأنيقة ومفيدة بامتياز. هذا المزيج يلقى صدىً واسعاً لدى العائلات وسائقي المدن. دورنا هو إبراز هذه القيمة من خلال تموضع مدروس في السوق وعروض خدمات متميزة.

وتُعد كوليوس خير مثال على ذلك، بفضل تصميمها المعاصر وتقنياتها المتقدمة التي تشمل شاشات (openR) وأنظمة مساعدة السائق (ADAS)، فضلاً عن التوازن المثالي بين الكفاءة والقوة للقيادة اليومية والرحلات الطويلة. كما نحرص على دمج رينو في المشهد الثقافي عبر فعاليات إبداعية تجعلها قريبة من الناس، مما يرسخ مكانتها كسيارة SUV عصرية عالية القيمة وصديقة للعائلة.
أعلنت مجموعة الرستماني مؤخراً عن شراكة إستراتيجية مع JMCG. كيف تخدم هذه الخطوة رؤيتكم طويلة المدى؟
تضيف هذه الشراكة تنوعاً كبيراً لمحفظتنا، حيث تقدم مركبات مثل حافلات كو-ستار التي تعتمد تقنيات إيسوزو الموثوقة، موفرةً معايير استثنائية للسلامة والراحة (بمعايير يورو 5 و6). وتشمل خططنا المستقبلية طرح حافلات كهربائية وتقنيات القيادة الذاتية، بالإضافة إلى مركبات مخصصة للخدمات اللوجستية والتوصيل للميل الأخير.

من خلال الدمج بين المنتجات المتقدمة والبنية الرقمية والذكاء التنبؤي، ترسخ مجموعة الرستماني مكانتها كشريك شامل لحلول التنقل، مقدمة حلولاً أذكى وأكثر استدامة تتمحور حول العميل وتواكب التطور المستمر لمنظومة النقل في الدولة.
لطالما كانت خدمات ما بعد البيع ركيزة لسمعتكم. كيف تطورون هذه الخدمات للحفاظ على الموثوقية مع توسع نطاق العلامات والطرازات؟
رغم توسعنا، ظلت فلسفتنا لخدمات ما بعد البيع ثابتة: الذكاء والموثوقية والسلاسة. ندير شبكة خدمات متكاملة تعتمد على التخطيط المستند للبيانات، مما يتيح جدولة دقيقة وتوفراً ذكياً لقطع الغيار وتقليل أوقات الانتظار.
راحة العميل هي المحرك لكل ما نقوم به، ويتجسد ذلك في ساعات العمل الممتدة والخدمة السريعة ومواقع الخدمة المختارة بعناية والحجوزات الرقمية والشفافية في التكاليف. كما تتبع عمليات قطع الغيار نهجاً مركزياً عالي الكفاءة، خاصة للطرازات الرئيسية. إن خدمات ما بعد البيع هي الميدان الحقيقي الذي نثبت فيه مصداقيتنا يومياً، ولذلك نستثمر فيها بكثافة لأن مستقبلنا يعتمد على الثقة التي نبنيها في كل تجربة.
تطلعاً للمستقبل، ما الذي يمكن لعملاء الإمارات توقعه من العربية للسيارات وعلاماتها من حيث طرح منتجات جديدة أو دمج التكنولوجيا أو المبادرات القائمة على الاستدامة في السنوات القادمة؟
يمكن لعملائنا توقع تطور مستمر، يشمل عروضاً أقوى في فئة الـSUV وتقدماً ثابتاً في علاماتنا الفاخرة وتوسعاً في القدرات التجارية بدعم من مجموعة الرستماني.
سنشهد تعميقاً لدور التكنولوجيا مع تبسيط تجربة المستخدم؛ حيث سيصبح اتصال المركبات أكثر ثراءً، والخدمات الرقمية أكثر سلاسة. كما ستظل الاستدامة أولوية قصوى تماشياً مع التوجه الوطني لدولة الإمارات. نحن نؤمن بأن المستقبل يتطلب مزيداً من الذكاء، وحرية الاختيار والمسؤولية. وتعتزم العربية للسيارات تقديم كل ذلك ليبقى التنقل في الإمارات قوياً وعملياً وذا طابع إنساني، مستندين في ذلك إلى القيم التي قادت نجاحنا لأكثر من خمسين عاماً.







لا يوجد تعليقات، كن الأول!