تجربة قيادة: 2016 فورد اكسبيديشن ايكوبووست

تجربة قيادة: 2016 فورد اكسبيديشن ايكوبووست

2016-Ford-Expedition-EcoBoost-3

بقيت سيارة فورد اكسبيديشن في هيئتها الحالية تجوب في المنطقة لعشر سنوات مضت، و قد أبقاها على قيد الحياة تعديل مظهرها الخارجي فقط. وذلك لم يجعلها غريبة ومستهجنة لمعظم الناس في هذه المنطقة فقط، بل أن حتى وصمها بثمن أقل بالمقارنة مع سيارات SUV الأصغر لم يساعد أيضاً على نمو مبيعاتها. على أية حال، في السنوات الأخيرة بدأت السيارة تستحوذ على أرضية معقولة، خصوصاً في المملكة العربية السعودية و ذلك مع نهاية سيارة كراون فيكتوريا. فهي قد تلقت تعديل آخر في الشكل عام 2015، مع عدة ميزات جديدة و محرك قوي جديد، ما يجعلها خياراً أكثر جاذبية. 

سيارة اكسبيديشن التي اختبرناها هي الإصدار الأعلى من حيث المواصفات في هذا الخط. تلقت اكسبيديشن تعديلاً ثانوياً في الشكل عام 2015، مع  تعديلات خارجية اقتصرت على اعادة تصميم الأضواء الأمامية والمصابيح الخلفية، مع مصابيح أمامية للضباب LED في المقدمة، كما اكتسبت لفافتين أمامية و خلفية. وعلى نحو مثير للاهتمام، فقد زودت السيارة بدرجات جانبية آلية والتي تبقى مطوية ولا تنبسط الا في حال كانت الأبواب مفتوحة. وهكذا تم حل مسألة الفسحة الأرضية. رغم أن حواف الاطار ذو 22 بوصة في سيارتنا الاختبارية ليست محببة في الطرقات الوعرة للوهلة الأولى، وهي ما زالت تأتي بألواح حماية منزلقة أسفل جسم السيارة و ذلك للمحرك، و نظام التعليق، و خزان الوفود. 

2016-Ford-Expedition-EcoBoost-7

التغيرات الداخلية على سيارة اكسبيديشن الجديدة محدودة بصرياً، ولكنها هامة تقنياً. بعض الميزات القابلة للملاحظة تتضمن شاشة LCD ثنائية للعدادات و اعدادات التحكم بالتوجيه، و نظام المعلومات الترفيهي DVD و الملاحة من فورد مع كاميرا وشاشات خلفية ، ونظام صوت من Sony مع 14 سماعة، و اضاءة محيطية، و  زر تشغيل، و مكيف هواء قوي مع فتحات و اعدادات تحكم خلفية، و مقاعد الصف الثالث القابلة للطي و الكثير من مساحات التخزين.

سمات الأمان تتضمن 6 أكياس هوائية، و أنظمة التحكم بالاستقرار و الجر تعطي ميزة الفرملة المساعدة و كبح المحرك، و نظامESP  مع مراقبة استقرار تمايل جسم السيارة، و نظام انذار قبيل الاصطدام، و انذار من السرقة وغير ذلك وجميعها تأتي قياسياً. سيارتنا الاختبارية تأتي بنظام مراقبة النقطة العمياء مع انذار عند التقاطعات المرورية لدى الرجوع الى الخلف. 

للمواصفات البلاتينية، تقدم اكسبيديشن تنجيد جلدي، يتضمن مقاعد من الجلد، و كسوة عجلة القيادة مخيطة بالجلد، كما أدخل الجلد في الألواح الوسطية في الأبواب. على أية حال، كل الداشبورد و الألواح على طول السيارة صنعت من البلاستيك القاسي ما يعطي شعوراً بالبخل. مع ذلك تبدو اللمسات الأخيرة ملائمة و جيدة. 

2016-Ford-Expedition-EcoBoost-6

المساحة جيدة في مختلف أنحاء السيارة، مع حيز سفلي وعلوي كافٍ للجالسين في كل الصفوف، و ذلك ملاحظ تماماً في الصف الثالث، والذي يصنف من بين أوسع ما قد صادفناه، مع جلوس مريح حتى للبالغين بالحجم الاعتيادي. وفي حال كنت تشعر بالحاجة لمزيد من المساحة في سيارة SUV هذه الأكبر مما ينبغي، فهنالك اصدار متوفر  ذو قاعدة عجلات أطول يدعى “اكسبيديشن EL”، بمساحة قد تزيد عن مساحة غرفة معيشة متوسطة الحجم . 

التغير الحقيقي في سيارة فورد اكسبيديشن الأخيرة يكمن تحت غطاء المحرك. باستبدال المحرك القديم V8 بآخر V6 “ايكو بووست”  أكثر قوة وبسعة 3.5 ليتر، والذي تدعي فورد بأنه ذو كفاءة أكبر بتوفير استهلاك الوقود. يولد هذا المحرك 365 حصاناً عند 5000 دورة في الدقيقة و 569 نيوتن متر من عزم الدوران عند 2256 دورة في الدقيقة، محرك توربو تشارجد هذا مقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية من 6 سرعات مع نظام دفع رباعي أوتوماتيكي. كما أنه ليس هنالك تلكؤ توربيني ملاحظ و تحرير القدرة خطي بدلالة مجال دورات المحرك. كما أن استجابة دواسة الوقود جيدة جداً أيضاً، فهي فورية و مرضية. فقد انطقلنا من 0 وحتى 100 كم/سا خلال 7.4 ثانية. ولكن عندما يتعلق الأمر بكفاءة استهلاك الوقود، فحاسب الرحلات الأوتوماتيكي قد سجل استهلاك 16.7 ليتر لكل 100 كم والذي يعتبر أقرب لمستويات محركات V8 من محركات V6. 

و مثل كل سيارات فورد، فدوزان نظام التعليق هو أحد المعاير التي تجعل اكسبيديشن تتبوأ مكاناً في هذه الحزمة، وعلى الرغم من  كونها سيارة SUV عائلية ضخمة، فتماسك السيارة جيد، مع تمايل جسم سيارة أقل وضوحاً بالمقارنة مع منافسيها، بما في ذلك شيفروليه تاهو و تويوتا سيكويا. لم نقم بدراستها عند المنعطفات كالأغبياء، ولكن الى حد ما قد دخلنا بها بعض المنعطفات، فسيارة اكسبيديشن تعطي شعوراً وكانك تقود سيارة كبيرة أكثر مما هي عليه من كونها شاحنة نقل، فهي تناور بسهولة حتى في ظروف الازدحام المروري الشديد في المدن، و ذلك بفضل نظام التوجيه المثقل بلطف، على الرغم من العجز الكبير في الاضافات المساعدة. من الممكن التحكم بحركة جسم السيارة بشكل جيد دون تسجيل أي سلوك معاكس خلال التوجيه المفاجئ. 

2016-Ford-Expedition-EcoBoost-4

حققت اكسبيديشن التوقعات بكونها سيارة عائلية مريحة. فالراحلة أثناء الركوب جديرة بالثناء حقاً. وقد عززت بمساعدة نظام التخميد التلاؤمي  و المتوفر فقط في الطراز البلاتيني. وفوق ذلك، فمقدار ضئيل جداً من القساوة قد تبين في اختبارنا، وذلك بفضل اطارات بقياس 285/45 والتي تعتبر  ذات ارتفاع جانبي منخفض نسبياً والتي تعطي تلك العجلات مظهر‘thug-life’ بقياس 22 بوصة. قامت فورد بعمل جيد ايضاً بعزل المقصورة الداخلية عن الصوت. كما أن ضجيج المحرك مكتوم بشكل حسن، وبدون السير على الطرقات المبلطة فمقدار ضئيل من الطنين يمكن سماعه. وهنالك بعض من ضجيج الريح عند سرعات الطرق السريعة ولكن دون ملاحظة ضجيج الطريق. 

على الرغم من أن فورد إكسبيديشن لم تكن توصف بشكل خاص باعتبارها سيارة دفع رباعي ملائمة للطرقات الوعرة، مع ذلك فهي تأتي بكل المحاسن، كعلبة التعشيق منخفضة المدى، و نسب تعشيق ممتازة، و زوايا انحراف و مقاربة محترمة، و محرك قوي. لم نأخذ سيارتنا الاختبارية أبداً الى المدرج الاسفلتي، ولكن مع الاعداد الصحيح لمجموعة الاطارات، نحن نأمل أن اكسبيديشن ستقوم بأداء جيد تماماً في معظم الحالات التي ستصادفها على الطرقات الوعرة فيما لو كنت تعرف ما يجب أن تفعله. في الحقيقة، لقد قدنا اكسبيديشن الأقدم بمحركها V8 على الطرقات الوعرة منذ بضع سنين، ولقد كان أداؤها جيد للغاية في الصحراء. هذه الجديدة تمتلك المزيد من عزم الدوران منخفض النهاية، لذا يبقى عليك أن تقوم بالحسابات. 

2016-Ford-Expedition-EcoBoost

باستثناء المملكة العربية السعودية، فقد انتقص من قدر سيارة فورد اكسبيديشن في معظم دول المنطقة. ولكن مع التعديلات الأخيرة فورد إكسبيديشن لديها الآن ما يكفي من الأوراق لتأخذ مكانتها  في قطاع سيارات الدفع الرباعي الكبيرة. مع العديد من مزايا السلامة قياسياً، و مساحة جيدة، و محرك عظيم، وراحة ممتاز وأحدث التقنيات، كل ذلك  بثمن يتمتع بتنافسية كبيرة، وليس هناك سبب لعدم التفكير في واحدة منها عند التسوق بحثاً عن احدى السيارات العائلية السائدة المناسبة للطرقات الوعرة أيضاً. 

للاطلاع على تجربة القيادة باللغة الانكليزية، اضغط هنا.

و لمعرفة آخر الأسعار و المواصفات، قم بزيارة دليل المشتري لفورد اكسبيديشن.

What do you think?

*

اقرأ عن

تصفح الأرشيف

Share This